العقل والتفكيرتحفيز

غير تفكيرك لتغير حياتك

تبدو الحياة أحياناً كساحة معركة، غير أنها مختلفة جدا عن ويلات الحرب. هل يمكن لأحد أن ينكر المعارك التي تدور حولنا كل يوم وتخلف كل أنواع الندوب والجروح؟ المعارك اليومية تختلف: طلاق مرير، فقدان أحد أفراد الأسرة، المشاكل المالية، البطالة، أوالمشاكل الصحية، والقائمة تطول وتطول. ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد هو أن هذه الإصابات العاطفية المستمرة في المعارك اليومية يمكن أن يكون لها تأثير مدمر على راحتك ورفاهيتك على المدى الطويلة.

من السهل جداً أن تتجاوزك حالة سلبية وتسحقك، وتدفعك للإستسلام قبل أن تمنح نفسك فرصة مهمة للنهوض من جديد. هاته هي الأوقات التي تكون فيها أكثر هشاشة وعرضة للخطر، نظام الإنذار العاطفي الخاص بك يكون في حالة تأهب قصوى، ومن السهل جداً أن تدخل إلى “المنطقة السالبة” حيث يبدو أن العالم كله ضدك، وهنا يبدأ إطلاق الأفكار المخيفة والهدامة كوابل من الصواريخ التي ليس لها هدف. في هذه الأوقات خاصة يجب عليك أن تكون على وعي شديد بما يصدره عقلك وما تصدره لفظيا كذلك. شظايا تلك الأفكار والكلمات المتفجرة تسبب جروحا عاطفية تؤدي بك إلى الإعتقاد بأنك ضحية و أنك قد تعرضت للغش.

حياتي لا تعمل.
أنا لن أعيش حلمي أبداً.
لن أعثر أبداً على شخص يحبني كما انا.
ليس لدي ما يلزم للتعامل مع هذا.

حياتي ليست سوى فوضى كبيرة.

هذا الوابل المستمر من الأفكار والكلمات السلبية المخيفة، ينفجر بقوة هائلة في اللاّوعي الخاص بك، ويجعلك ترى (وكذلك، تخلق) واقعاً تعتقد أنه صحيح. النتيجة: لقد خسرت المعركة. لقد تركت دفاعاتك تسقط، وحياتك تم الإستيلاء عليها من قبل أفكارك وكلماتك الخبيثة، وأنت عرضة لليأس.

اليأس خطير جداً لأنه عندما تفقد كل أمل، فإنك في الواقع تضع اللمسات الأخيرة على مصيرك وتختم عليه. إذا وجدت نفسك عالقا في حبال اليأس، اتصل فوراً بشخص تثق به ليمنحك دفعة، ليس هناك مجال للنظر إلى الخيارات الأخرى.

هذا ليس حكما على أي شخص سمح للحظات مظلمة بالسيطرة على  مشاعرة. بالتأكيد هناك أسباب وجيهة للمشاعر السيئة التي تحدث خلال الأوقات الصعبة، ويتطلب الأمر كمية هائلة من الصبروالثبات لنستطيع أن نحمد الله على كل النعم ونقدم الشكر على الأشياء الجيدة في الأوقات الصعبة التي نفقد فيها الكثير. لكن إذا كنت تتوقع أن تنتصر في الأوقات الصعبة، عليك أن تفهم بأن نظرتك الحالية للوضع هي التي ستمنحك الأمل أو تجعلك تستسلم وتريد أن تتخلى عن قضية خاسرة. إذا كنت تفكر دائما في مدى سوء وقسوة الحياة في التعامل معك، إذا كنت تخبر دائما قصصا كيف أنه لا يمكن حتى الحصول على مصافحة جيدة تستحقها، سوف تشعر دائما أنك بائس.

هل سمعت من قبل المقولة القديمة التي تقول: “البؤس يحب الرفقة”، عندما تكون بائسا، فلن تجذب قطعا الأشياء الجيدة. إذا كنت ترغب في تغيير حياتك للأفضل، اِبدأ بتغيير ما تفكر به وما تقوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى